ابراهيم الأبياري

74

الموسوعة القرآنية

عليه وسلم ، وقال شعرا يحرضه على نصرته ونصرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . 43 - أبو بكر ورده لجوار بن الدغنة وقد كان أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه ، حين ضاقت عليه مكة وأصابه فيها الأذى ، ورأى من تظاهر قريش على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ما رأى ، استأذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الهجرة فأذن له ، فخرج أبو بكر مهاجرا ، حتى إذا سار من مكة يوما أو يومين ، لقيه ابن الدغنة أخو بنى الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، وهو يومئذ سيد الأحابيش ، فقال ابن الدغنة : أين يا أبا بكر ؟ قال : أخرجني قومي وآذونى وضيقوا علىّ . قال : ولم ؟ فو اللّه إنك لتزين العشيرة ، وتعين على النوائب ، وتفعل المعروف ، وتكسب المعدوم ، ارجع فأنت في جواري . فرجع معه ، حتى إذا دخل مكة قام ابن الدغنة فقال : يا معشر قريش ، إني قد أجرت ابن أبي قحافة ، فلا يعرضن له أحد إلا بخير . فكفوا عنه . وكان لأبى بكر مسجد عند باب داره في بنى جمح ، فكان يصلى فيه ، وكان رجلا رقيقا ، إذا قرأ القرآن استبكى ، فيقف عليه الصبيان والعبيد والنساء يعجبون لما يرون من هيئته . فمشى رجال من قريش إلى ابن الدغنة ، فقالوا له : يا ابن الدغنة ، إنك لم تجر هذا الرجل ليؤذينا ، إنه رجل إذا صلى ، وقرأ ما جاء به محمد يرق ويبكى ، فنحن نتخوف على صبياننا ونسائنا وضعفتنا أن يفتنهم ، فانهه ومره أن يدخل بيته فليصنع فيه ما شاء ،